نخبة من العلماء و الباحثين
388
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
مِنْ شَيْءٍ « 1 » يدل على وجود أغراض للسور إذ بدونها يكون التّفريط متحققاً : قلت : جوابه من جهتين : أوّلًا : إنَّ ذلك يكفي فيه وجود الهدف لبعض السّور دون جميعها ، ثانيا : إنَّ الهدف من السّورة قد يكون مختصاً بأهله وغير مفهوم فهماً عرفياً عاماً الأمر الذي يغلق أمامنا طريقة استنتاجه ) ) « 2 » . وفوق هذين الوجهين يمكن تنسيب هذا المبدأ إلى آليّة الكمون القرآني فالكمائن الدفاعيّة ( المترسنة ) بخزين علمي لا محدود للنظام القرآني وهي مصدات وخزائن على طول خط الدهر تنطوي على كلّ شيء علماً وتنفيذاً كوناً وتدويناً يؤهّلها بحق أن تكون مصداق قوله تعالى . . . ( الآية ) ، ثمَّ يوضّح أنَّ بعض الآيات قد عرضت إلى معان متباينة وأهداف متعددة فإذا كان ذلك موجوداً في الآية الواحدة فوجوده في السّورة أولى ليخلص إلى أن المهم في هذا الكتاب هو محاولة تصيد ذلك مهما أمكن بالالتقاط والاقتناص لأهداف محدّدة فعلًا أو حدود أراد لها أن تكون معينة داخل السّورة الواحدة بالتّعرض لها كأطروحة وذلك بحصر ( ( عدة أهداف لسورة واحدة ، كلّ ما في الأمر إنَّها أهداف محددة وليست مجملة وهكذا ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 38 . ( 2 ) منة المنان ، المقدمة : 24 . ( 3 ) منة المنان ، المقدمة : 25 .